|
شكراً فرنسا! - 60 دقيقة من اللارؤية واللاسمع -
2007 | تجهيز: حديد، ورق مقوى، شريط فيديو، خشب
آلاء يونس
في العام 2006
ترك القصفُ الاسرائيلي لبنانَ جسوراً ممزّقة ومدناً مقطّعة الأوصال
الأمر الذي دفع العديد من الدول إلى تقديم مساعدات إغاثة. فرنسا
أنشأت جسوراً حديدية ثقيلة مؤقتة ليُعوّض بها عن بعضٍ من الجسور
التي هدمتها الحرب. تجربتي الأولى مع هذه المساعدات المعدنية كانت
مع أصدقاء لبنانيين، ممن غدوا معتادين على اجتياز مثل هذه الوصلات
الضرورية والحتمية، وبمجرد أن وطئنا الجسر الضيق ما كان منهم إلا
أن رددوا بصوت واحد: "شكراً فرنسا!" لا زلت أفكر بالمعاني المتعددة
التي يمكن أن تُستشف من نبرة صوتهم.
وجدت هذه القطع
المعدنية التي استخدمتها في طريقي إلى استلام تذكرة تلك الرحلة إلى
بيـروت. رفعت القطع المعدنية المهملة عن الأرض لأنني استطعت أن
أقرأها حروفاً مختلفة. علمت أن سيحين وقت أوظف فيه هذه الصدفة
المعدنية. في هذا العمل، جمّعت هذه القطع لأبني جسراً يشبه الجسر
الذي عبرناه ذلك اليوم في لبنان، معانٍ عدة لهيكل معدني واحد: جسر،
عمود فقري، سلسلة طلقات رصاص...
رغم أن لدي العديد
من الأفكار لأبحثها في فيديو لكن أياً منها لم يكن مختمراً بشكل
كافٍ. كنت كالعاجز عن الكلام... ولكسب الوقت وتفادي مشاكل تقنية
محتملة، عملت على إحكام غطاء عدسة الكاميرا وفصل وصلة الميكروفون،
وسجلّت 60 دقيقة من عتمة صمّاء سوداء على شريط.* بهذا الشريط
المحـضّر، أنا الآن جـاهزة لأي تسجيل مستقبلي. أحسست أن هذا
التسجيل يعكس ردة فعلي على الأحداث الأخيرة في المنطقة، ومنها
الحرب على لبنان.
* 60 دقيقة هو معدل
الوقت المخصص لنشرة أخبار مفصلة، أتابعها بصمت وشغف كل ليلة.
|