|
محاولة
عدّ
الذكريات
دون
مقاطعة
الضحك
2007 |
فيديو بقناتين، تسع دقائق وخمس وأربعون ثانية
عريب طوقان
"قطعاً توقّف عن تزوير ماضيَّ"
"سأتوقف عن الضحك"
"سأتعلّم أن أنسى أنّني أتذكّر"
"قسماً أني تعلمت أن أنسى أنه بإمكاني التذكّر"
يذكّرنا صوت ارتطام الخرز الأزرق وهو يُنثر ليكتب هذه العبارات
وغيرها، بصوت أمواج بحر هائج، أو نار مشتعلة في معركة مفتوحة. تصنع
هذه العبارات المكتوبة السيرةَ المتناقضة لفيلم "محاولة
عدّ
الذكريات
دون
مقاطعة
الضحك".
وداخل فضاء شريط الفيديو المعروض بالمكان نفسه، هنالك شكل مدور
صغير لعين زرقاء تحدّق بالمشاهد وترف بإيقاع شبيه بإيقاع حركة
الخرز.
يراوح هذا العمل بين الماضي والحاضر والمستقبل، متفحصاً الذات
ودورها في تكوين رواية جماعية لتاريخ فيه الكثير من الأحداث
المتكررة.
ويتناول العمل المعنى الأرسطي للذاكرة بوصفها شيئاً مشروطاً بمرور
الزمن، ومدى علاقته بالوجود والمعتقدات عن الخلود في الشرق الأوسط.
تعزز الأصوات والعبارات الموجودة في الفيديو إحساس المشاهد أن
هنالك ما يدفعه لينتقل من حالة عدم الاستقرار إلى حالة أخرى غير
مستقرة أيضاً.
كل
من الأصوات والعبارات تجعل المشاهد يشعر بالأحاسيس التي يعيشها
الفرد نتيجة الاستهلاك الزائد لتاريخ كتبه الجميع باستثناء الفرد
نفسه؛ تاريخ مصير هذا الفرد الذي يتلقاه من خلال محطات التلفزة
الفضائية.
قامت فكرة العمل بعد اطّلاع طوقان
على أفلام
إخبارية مؤرشفة منذ ستين عاماً.
والعمل متأثر،
بشكل خاص،
بكتاب
محمود درويش، "ذاكرة للنسيان" الصادر عام 1982. |